ابن حجة الحموي

229

خزانة الأدب وغاية الأرب

بذا قضى اللّه للأقلام مذ « 1 » بريت * إنّ السّيوف لها مذ أرهفت خدم « 2 » [ قال ] « 3 » : فعند ذلك وثب السّيف على قدّه ، وكاد الغضب يخرجه عن حدّه ، وقال : أيّها المتطاول على قصره ، والماشي على طريق غرره « 4 » ، والمتعرّض منّي إلى « 5 » الدّمار ، والمتحرّش بي فهو كما تقول العامّة : « ذنبه قش وهو يتحرّش « 6 » بالنار » « 7 » ، لقد شمّرت عن ساقك حتّى أغرقتك الغمرات ، وأتعبت نفسك فيما لا يدرك « 8 » إلى أن أذهبها البري « 9 » حسرات ، أو لست الذي طالما أرعش السيف للهيبة / عطفك ، ونكّس للخدمة رأسك وطرفك ، وآمر « 10 » بعض رعيّتي وهي « 11 » السّكاكين « 12 » ، تقطع « 13 » قفاك ، وتشقّ « 14 » أنفك ، ورفعك في مهمّات خاملة وحطّك ، وجذبك للاستعمال وقطّك « 15 » ، فليت شعري كيف جسرت ، وعبست على مثلي وبسرت « 16 » ، وأنت السّوقة « 17 » وأنا الملك « 18 » ، وأنا الصّادق وأنت المؤتفك ، وأنت لصون الحطام ، وأنا لصون الممالك ، وأنت لحفظ « 19 » المزارع وأنا لحفظ المسالك ، وأنت للفلاحة وأنا للفلاح ، وأنت حاطب « 20 » الليل من نفسه « 21 » وأنا ساري للصّباح « 22 » ، وأنا الباصر

--> ( 1 ) في د : « للأيّام مذ » ؛ وفي ط : « في الأقلام إذ » ؛ وفي ك : « للأيّام إذ » ، وفي هامشها : صوابه : « للأقلام مذ » . ( 2 ) الأبيات سبق تخريجها في هذا الباب . ( 3 ) من ب . ( 4 ) في و : « غزرة » . ( 5 ) في ب : « إلى » مصححة عن « من » . ( 6 ) في ب ، د ، و : « ويتحرش » ؛ وفي ط : « ويحترس » . ( 7 ) المثل لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر . ( 8 ) في ط : « لا تدرك » . ( 9 ) في ه ب : « الونى » ؛ وفي ط : « التعب » . ( 10 ) في ط : « وأمر » . ( 11 ) في ب ، د ، و : « رعيّته وهي » ؛ وفي ط : « رعيته وهو » . ( 12 ) في ط : « السكين » . ( 13 ) في ب : « بقطع » ؛ وفي د ، ط ، و : « فقطع » . ( 14 ) في ب ، د ، ط ، و : « وشقّ » . ( 15 ) قطّك : قطعك عرضا وبراك . ( اللسان 7 / 380 ( قطط ) ) . ( 16 ) بسر : عبس . ( اللسان 4 / 58 ( بسر ) ) . ( 17 ) في ب : « للسوقة » . ( 18 ) في ب : « للملك » . ( 19 ) في ب : « تحفظ » . ( 20 ) في د ، و : « خاطب » ؛ و « حاطب الليل : يتكلّم بالغثّ والسمين ، مخلّط في كلامه وأمره ، كالحاطب بالليل الذي يحطب كل رديء وجيّد . ( اللسان 1 / 322 ( حطب ) ) ؛ وخزانة الأدب للبغدادي 5 / 240 ؛ وثمار القلوب ص 639 - 640 . ( 21 ) لعلّها : « من نقسه » أي من حبره ومداده . ( 22 ) في ب ، د ، ط ، و : « الصباح » .